يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

22

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

يلتبس ؛ وهاهنا تجب الهجرة إن أمكنه الخروج ، ووجد موضعا خاليا عن صفة الموضع المهاجر منه ، فإن كان في دار الحرب ، وحاله ظاهر نظر : فإن كان في وقوفه صلاح لم تجب الهجرة ، وإن لم وجب على ظاهر أقوال العلماء . وقال الإمام يحيى : لا تجب في هذا الموضع . قوله تعالى الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ العنكبوت : 59 ] هذا وصف لمن تقدم في قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ البقرة : 82 ] والمعنى صبروا على مفارقة الأوطان ، والهجرة لأجل الدين ، وعلى أذى المشركين ، وعلى المحن والمصائب ، وعلى الطاعات ، وعن المعاصي . قوله تعالى وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ [ العنكبوت : 60 ] قيل : نزل هذا في قوم آذاهم المشركون بمكة وأمروا بالهجرة ، فقالوا : كيف نخرج إلى المدينة وليس لنا بها دار ولا عقار ، فمن يطعمنا ويسقينا ؟ فنزلت . وثمرة ذلك : لزوم الهجرة ، وأن الدار والعقار الذي للمهاجر فواته لا يسقط الهجرة ، وكذا لو كان له حرفة في دار الحرب أو تجارة أو نحو ذلك . قال في الكشاف : وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فر بدينه من أرض إلى